السيد محمد باقر الصدر
37
بحوث في علم الأصول
الفصل الثاني في تقسيمات الواجب قسّم الواجب إلى أقسام : [ الواجب المشروط ، والواجب المطلق ] منها تقسيمه إلى الواجب المشروط ، والواجب المطلق ، فالواجب المشروط مثل الحج ، فإنه واجب مشروط بما هو واجب ، أي : إنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة ، ومطلق من ناحية الزوال ، ووجوب الظهر مشروط بالزوال ، ومطلق من ناحية الاستطاعة ، فكل منهما مطلق من ناحية شرط الآخر ولهذا قسّموه هكذا . وقد وقع الإشكال في مقامين ، في تعقّل الواجب المشروط ، حيث يكون الوجوب مشروطا : المقام الأول : في إمكان الوجوب المشروط عقلا وفي مقام الثبوت ، أي : في معقوليته في نفسه ، بقطع النظر عن ألسنة الأدلة الكاشفة في الآيات والروايات - عالم الإثبات والإبراز - حيث يقال بعدم معقولية الوجوب المشروط ، بل الوجوب دائما مطلق ، وإنما الاشتراط دائما يكون في الواجب . المقام الثاني : الإشكال بحسب مقام الإثبات ، وإبراز الإيجاب بصيغة الأمر ، حيث يقال : إنّ الشرط هنا يرجع إلى مدلول المادة الذي هو الواجب ، دون مدلول الهيئة الذي هو الوجوب ، إذن فكلا الإشكالين عقلي وثبوتي ، لكن